علاء الدين مغلطاي

362

إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال

روى عنه : الحسين بن محمد القباني ، ومحمد بن يعقوب ، ومحمد بن صالح بن هانئ ، وإبراهيم بن إسماعيل القارئ ، وأحمد بن محمد بن شعيب الفقيه ، وأبو علي محمد بن أحمد بن زيد العدل ، وزياد أبو محمد ، وأبو زرعة الرازي ، وأبو يحيى سليمان بن محمد بن سليمان ، وخالد العبدي ، وأحمد بن علي بن الحسين المقرئ ، وأحمد بن محمد بن الحسن . ولما جيء به إلى الخجستاني وقد لبس لبس الحمالين ، وكان قد عرفه بعض أصحاب جعفر بن موسى ، فقبض عليه ، وجاء به إلى أحمد ، فحبسه أياما يسيرة ، ثم غيب شخصه ، فمن قائل يقول : إنه أقيم في وسط جدار ، وغيب فيه باللبن ، وقائل يقول : إنه قتل ودفن من حيث لم يعلم به أحد ، وقائل يقول : إنه حمل إلى رمال الشامات على البغال فغيب فيها - والله أعلم . وكان أحمد بن عبد الله لما ورد نيسابور صادف يحيى بن محمد رئيسا بها ومفتيا ، والغزاة يصدرون عن رأيه ، وكانت الظاهرية قد رفعت من شأنه وصرته مطاعا في طبقات الناس قديما وحديثا ، فلم يجسر أحمد بن عبد الله معه ، وجهد كل الجهد أن يتمكن من إمارة نيسابور أو يستبد بشيء من الأشياء دون علم أبي زكريا فلم يقدر عليه . وأعداء أبي زكريا يصورون لأحمد أنه ما دام رئيس البلد لا يتمكن من هذا العمل . سمعنا الإمام أبا بكر بن إسحاق : سمعت نوح بن أحمد يقول : سمعت أحمد بن عبد الله يقول : دخلت على حيكان في محبسه الذي كنت حبسته فيه على أن أضربه وأخلي سبيله ، وما كنت عازما على قتله ، فلما [ ق 250 / ب ] قربت منه مددت يدي إلى لحيته فقبضت عليها وقبض على خصيتي حتى لم أشك أنه قاتلي ، فذكرت سيكنا في خفي فشققت بها بطنه . وقال محمد بن عبد الوهاب : جزى الله حيكان عنا خيرا كما بذل نفسه ، لا نستطيع أن نشكره ونحن ولا أعقابنا بما فعل ، إن رجلا نحره جنة لنا ، ونحن قادرون مطمئنون نعبد ربنا ، وهو غرض لأعداء الله جل وعز ، وأعداء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنين ، فجزاه الله خير الجزاء .